محمد بن جرير الطبري

398

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

آيات بينات ) يقول : فأنت تتلوه عليهم ، وتخبرهم به غدوة وعشية وبين ذلك ، وأنت عندهم أمي لم تقرأ كتابا ، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه . يقول الله : ففي ذلك لهم عبرة وبيان ، وعليهم حجة لو كانوا يعلمون . 1637 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثنا ابن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، وعن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال ابن صوريا الفِطيوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1 ) يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه ، وما أنزل الله عليك من آية بينة فنتبعك بها ! ( 2 ) فأنزل الله عز وجل : ( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ) ! ( 3 ) 1638 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال ابن صوريا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله . ( 4 ) * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة " القطيوني " بالقاف ، وهو خطأ ، وهو من بني ثعلبة بن الفطيون ( بكسر الفاء وسكون الطاء ، وضم الياء ) . قال السهيلي : " الفطيون : كلمة عبرانية تطلق على كل من ولي أمر اليهود وملكهم " . ورواية ابن جرير : " ابن صوريا " ، والذي في سيرة ابن هشام 2 : 196 " ابن صلوبا الفطيوني " . وقد ذكر ابن هشام فيما روى من سيرة ابن إسحاق 1 : 160 - 161 " الأعداء من يهود " ، فعد في بني ثعلبة : ابن الفطيون : " عبد الله بن صوريا الأعور ، ولم يكن في زمانه أحد أعلم بالتوارة منه ، وابن صلوبا ، ومخيريق . وكان حبرهم ، أسلم " ، ولم أستطع أن أرجح أهو : ابن صوريا ، أو - ابن صلوبا - الذي كان من أمره ما كان . ولعلهما روايتان مختلفتان عن ابن إسحاق . وانظر أيضًا الأثر : 1638 . ( 2 ) في ابن هشام : " من آية فنتبعك لها ، فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله : " ولقد أنزلنا إليك . . " ( 3 ) الأثران : 1637 - 1638 - في سيرة ابن هشام 2 : 196 . ( 4 ) الأثران : 1637 - 1638 - في سيرة ابن هشام 2 : 196 .